في عيادة الطب النفسي..

ما الذي بها هكذا مستلقية؟

أصابها داء المقارنة سيدي.. فيومها لو رأته هي من خارجها لا من داخلها المحطم.. لعلمت أنها لن تشعر بالامتنان ما يكفي النعم التي لها..

فجمالها خلاب، وعملها مستمر، وطموحها عال.. وحبها للمزيد من العلم.. أمها ليست أماً فحسب.. بل صديقة الجلسات الجميلة ومؤنسة الروح.. ودواء لكل لحظة حزن وجواب لكل تساؤل أشكل على الخاطرة..

بيت صغير.. وعائلة تحب بعضها وكل يحمل هم الآخر قبل فرحه.. وتحزن لحزنه. واذا ما اشتكى احدهم تداعو جميعا له.. وان كلنو متباعدين بدول شتى الا ان قلبهم في مكان واحد دائما..

واين تسكن هذه؟ في مدينة الحب.. والأنوار.. في مدينة الحلم.. والطمأنينة..

حسن.. مم تشكو اذا؟

تصحو كل يوم بالم شوق لاحدهم.. وكانه لم يعد هناك ضوء شمس ولا صوت عصافير .. تقرأ أجزاء من المصحف كل يوم.. عسى الله ان يكشف الغم.. ويبدل حزنها فرحا وخوفها أمنا.. تدعوه طوعا ورغبا.. صباح مساء..

لم تضحك سيدي؟

لأن هذه الأخيرة هي أكبر نعمة عزيزي..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s