نسج للأشرعة

أهلا بكِ.. من بعد غياب وترقب من الجميع.. الجميع حرفيا لكلمتك.. لموقفك.. هل ستبحرين ؟ وتريث منك لا لتردد ولا خوف.. إنما درس للموقف.. لأخذ المواقف الصحيحة

وأدركت في هذه الأيام أنك مهما درست ملاحة هذا البحر، فليس لك ضمانة منه سوى لطف الخالق وتدبيره، الذي يعجز الشخص عن احاطته، والعلم بأسبابه وأسراره

عزيزتي.. كوني على ثقة.. ليس لأنك تعلمين.. إنما لتوكلك على المدبر اللطيف.. الذي سألتِه.. وهو المجيب.. أن يدبر لك، يلطف بك، يوفقك، ويجعل السعادة في دربك ودرب أحبابك.. دنيا وآخرة

هل تبحرين؟ أقول نعم

وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب

كتابة للمخاوف بدون خوف

أين أنت؟ ،، أهلا بك أنا في الميناء…قد أبحر إلى الأبد، وقد لا أفعل …بين بينٌ أنا، لستُ هنا ولا هناك، أفكر هل أبحر في هذا البحر الغير معلومٌ معالمه، أم أرفض الإبحار؟

ما المريح فيه و ما المزعج ؟ لم ستبحرين تارة ولم يأخذك التراجع في كل هبة ريح ؟ تتخيلين بعدها العواصف التي ستكون من عيار ثقيل ، تتخيلين هل لهذا البحر ان يكون صديقا لي للأبد ؟

للأبد؟ ربما هو القرار الأكثر حاجة للتريث والهدوء والعيش بعاطفة عقلانية ، واستخدام المخيلة اي إن كان كذا فسيحدث كذا ، وهل انا قابلة لأن أرى كذا؟

وليس لأحد عليك كلمة في هذا القرار، بشكل مفاجئ أنت هنا وليس لك أمل سوى دعاء ربك من أعماق قلبك أن يختر لك الخير

وورقة تستجوبين فيها ذلك الجالس… الذي طالما تجاهلتي صوته…وأرغمته على السكوت …وتحدث، ذلك الذي حاولت تكرارا تربيته ليكون راشدا عاقلا … اليوم هو مالك الموقف : هل البحر هذا قابل للإبحار ؟

إن كان جوابك إيجابا أم بالرفض، أنا بالله أستعين وأتوكل وأثق بما سيقدر ويختار

ربي وفق واختر لي ودبر…

وأما بنعمة ربك فحدث

أهلا بك! في ظل غياب للأحبة، وشعور ملح لحديث مرهف مدفئ للمشاعر، يزيح عنها همها، وجبل تساؤلاتها التي تشير إلى تغير منحى الحياة.

نويت بها تقرب للمولى، أني مسلمة كامل التسليم بقضائه وقدره، وتصييره للأمور كيفما يشاء..

اهتززت-لا أنكر- لكني أشهد أنه لم يعد اتزاني إلا أني سلمت.. وأسلمت أمري لله.. وشعرت بكامل إحساسي بضعفي وقلة حيلتي حين طوفان مشاعري بأنه لا ملجأ لي سوى ربي، الأقدر والأعلم بحالي.

ربي..إني أنويها وأرجوها أن تكون خالصة، وأكتبها من باب :وأما بنعمة ربك فحدث

هدية لك..

أعط نفسك.. فإنها تستحق..
اكتبي، لا يهمك نظرة كائن من كان .. لا مشكلة في أي مشكلة ،فإنها أمر طبيعي في هذه الدنيا الناقصة دائما، البعيدة عن الكمال..
تحلي بشجاعة ،لتتعلمي،ولتعملي،ولتبدعي..
لتكوني ثورة على روتينك ، عاداتك ، أفكارك التي تمكنت منك في القدم.. حاربي من أجل ما تؤمني به ، بكل ما تمتلكين من امكانيات.. صوتك،قلمك،رسمك،حروفك،حتى تلك التي مع نفسك،لا يقرؤها أحد..

Sep 3 2017

إن كربكَ حزن..

اسجد. وأطل السجود .. حتى تخرج كل حزن، وكل غم.. تعبد الهك حق العبادة ،ليس في طقوس ولا تراتيل.. ليس في تحريك لسان او جوارح ، وقلب في اشد البعد.. اين القلب؟ اسأل نفسك سؤالا ليس أحد مسؤول عنه غيرك: اين ذلك القلب؟ ما الذي يحزنه؟ ما الذي يثير فضوله؟ ما الذي يبحث عنه ؟

إن كربكَ حزن..

لتكون عاديّا

تكتب، ترسم، تلجأ إلى حلول خفية، لإخفاء عيب، جرحا كان ربما، أو حاجة ماسة لأحدهم لأن يكون جانبك.. تطرق الباب على تلك الوسائل الشتى.. فقط لتهدئ من روع أمواج عالية هاجت فجأة عليك، وما عليك سوى إخفائها.. لئلا ينتهي بك المآل إلى ذلك السؤال الفاضح:ما بك؟

كيف أشرح لك عزيزتي ما بي، وانا احاول كل مرة اخافني فيها مطب من السقوط…لاكون عاديا..

أيها الكاتب، أيها الفنان، أيها الإنسان صاحب أية موهبة كانت.. لتقف طويلا مع مشاعرك التي اتعبتك.. لتأخذ نفسا.. ولتهدئ من روعك: لن تكون الا غريب الأطوار كما أنت…

كن غريبا، ولا تكن نسخة منهم.. كن انت،. بقلبك، بحبك.. بغضبك… إياك أن تخفي أمرا أزعجك، لتكون ‘طبيعيا’… لن تكن عزيزي الا انت..

فقط كن غريب الأطوار، أو لا تكن

لتحقيق أمنيتك التي استحالت

لتهوني عليك يا بنية.. ولتفتحي قلبك لمن جعل هذا الجمال، وخلق امتزاج الألوان العجيب في السماء، كلوحة متجددة كل لحظة، وجعل في كل شخص مزيج عجيب منفرد من الأفكار والمشاعر والانفعالات، جعلت منه شخصية فريدة، تميز بها عن باقي البشر، عن كل من مضوا وكل من هو آت..

اطمئني بنية،، فمن جعل هذا الجبل بهذا الجمال والصلابة والقوة قادر على يقضي حاجتك.. قادر على سماعك.. ومعرفة حاجة قلبك.. وإنه لأسمع بها منك.. وإنه ليعرف خبايانا أكثر منا..

استعن به وتوكل عليه.. وأحسن ظنك به.. فما أرحم منه بك… ونعم به.

نهارك سعيد

كنت من كنت.

أيا كانت جنسيتك، أيا كانت طفولتك، أيا كانت الاختلافات بيننا،، صباحك سعيد.. أيا كان بيننا تلك الأشياء المختلفة..

اتدعوا قبول الآخر ليجعلوا لأنفسهم شعارا لم يكونو أهلا له، قبلوا أنفسهم، ولم يقبلونا، بل وأرغمونا على قبولهم واحدا تلو الآخر، ونحن نصفق ونطبل ونمجد، ولم يقبلنا أحد.

شعارا نحن فاعليه ، ونحن أهله، فنحن السلام، ونحن القبول، ولم نكن لنحرم شخصا من بيته، أرضه، أهله والذكريات، لم نكن لنرفض شخصا لدينه، فنحن نؤمن بكل الأنبياء، لم نكن لنهدم بيتا فوق رؤوس أهله..

هل تصدق، أن أحدهم فعل ذلك، و بتصوير على الشاشات، بل وزاد الطين بلة أنهم جميعا صفقوا معلنين شعار قبول الآخر، والسلام.