عيني بعينها

أهلا بك وقد جئت بكل حريتك بكل الفضاء الواسع إلى نافذتي ، ووضعت عينيك بعيني تسألي: ما أخبارك ؟ وهل لا زال ذلك العشق القديم؟ وهل لا زلت تدمعين؟ لذات السبب ؟ وأنا أخبرها بكل الأجوبة أن نعم

تسألني إلى متى ؟ ستبقين على أغنيتك القديمة ؟ و حسرتك المعتادة .. والدرس الذي لا تتعلميه : أن لا تأمني …

سلمت المفاتيح هذه المرة بيد شخص إيذائه طفيف لكنه الأعمق.. لم تتغير وهي الواحدة: أن يتأخر عن مشاهدة قصتك التي نشرتها ،ولم تنشريها إلا كي يراها.. كلمة صباح أو دعاء، أو مربع لون فقط قال الكثير.. أني أذكر أنه لونه المفضل، وأني لا أزال .. على عهدي القديم.. لم تغيرني الخمس شهور الماضيات ، والتي لم نرسل بها حرفين لبعضنا..

ولا تزالين على النافذة رغم سخافة قصتي.. وملولة وجعي ..

قالت. وقد فهمت صوتها جدا: شكرا لك على الماء الذي وضعته لي في هذا الحر .. أولا … وثانيا : لا تجزعي، فكل قدر مكتوب،، حتى الوكزة التي آلمت قلبك .. وموج مشاعرك الذي تتمنين له الاستقرار … لك أن تحتسبيه أجرا،، وتفوضيه وتوليه بيد من له كل المفاتيح

محطات

لا يمكنك التفكير وأنت تتنقل بين المحطات.. ففي هذا الميترو الجميع يشعر فقط…بالسعادة، الانتصار، الضجر، أو الخوف.. لا أحد يفكر هنا..
والجميع سكوت.. إلا إن تحدثوا عن مشاعرهم لا أفكارهم.. دعائهم ورجائهم..
وأنت بين محطاتك أيضا، تلومين نفسك كل صباح لعدم قدرتك على التفكير، الهدوء، الإبداع، التعلم،.. لأنك بين المحطات، لا تفعلين سوى محاولة التأكد أنك في الطريق الصحيح..

Istanbul . 27.10.2021

في عيادة الطب النفسي..

ما الذي بها هكذا مستلقية؟

أصابها داء المقارنة سيدي.. فيومها لو رأته هي من خارجها لا من داخلها المحطم.. لعلمت أنها لن تشعر بالامتنان ما يكفي النعم التي لها..

فجمالها خلاب، وعملها مستمر، وطموحها عال.. وحبها للمزيد من العلم.. أمها ليست أماً فحسب.. بل صديقة الجلسات الجميلة ومؤنسة الروح.. ودواء لكل لحظة حزن وجواب لكل تساؤل أشكل على الخاطرة..

بيت صغير.. وعائلة تحب بعضها وكل يحمل هم الآخر قبل فرحه.. وتحزن لحزنه. واذا ما اشتكى احدهم تداعو جميعا له.. وان كلنو متباعدين بدول شتى الا ان قلبهم في مكان واحد دائما..

واين تسكن هذه؟ في مدينة الحب.. والأنوار.. في مدينة الحلم.. والطمأنينة..

حسن.. مم تشكو اذا؟

تصحو كل يوم بالم شوق لاحدهم.. وكانه لم يعد هناك ضوء شمس ولا صوت عصافير .. تقرأ أجزاء من المصحف كل يوم.. عسى الله ان يكشف الغم.. ويبدل حزنها فرحا وخوفها أمنا.. تدعوه طوعا ورغبا.. صباح مساء..

لم تضحك سيدي؟

لأن هذه الأخيرة هي أكبر نعمة عزيزي..