عندك عمل ٢

إلى رئيسي المحترم، تحية طيبة وبعد

أكتب رسالة، أتمنى أن تكون للراحة بعدها،كما أتمنى أن تصل لك يوما.. لن أكتب رسالة استقالة، لأنه قرار، وإن تمنيته فعلا علي اتخاذه.. فكفى بي تحكما من الخارج، لأسمع ولو لمرة واحدة صوتا بداخلي أجهش من البكاء ليلة أمس، وعاد صباحا وكأن شيئا لم يكن، بل وبتوصية من المدير الطيب لزيادة الجهد و العمل..

عندك عمل، وأوصاك الجميع على التحمل، صحيح أنه ليس كل يوم كذلك، لكن عقلي توقف عن حساب الأمور، وتوقف عن الخيال، والتخطيط لما يسمى ‘وقتي الخاص’.. ليس بيده الا السباحة في عالم من الخيال والسراح طويلا،،

ما النهاية يا ترى لهذه المرحلة،. فتاة تتساءل.. هل عمل آخر أفضل، هل الزواج، هل الرفد؟ وتساؤل وتساؤل أمتع به عقلي المنهك، أطمئنه أنه سينتهي يوما ما.. وللأفضل

يراك الجميع من زواياهم، يحسدونك، أو ربما يغبطونك ليس إلا، لكن أخبرك يا صديقي حقا، كم كان العمل حلما لي، وكم التخلص منه هو حلمي اليوم

دعواتي بعمل أفضل، وتحول للأفضل، وجهد لما ينفع الأمة، والعباد.. ومتعة..أحلم اليوم، لا أزال بالشغف، ومهما أنهكني العمل، ومهما كثرت المتطلبات من الجميع، الجميع حرفيا، لن أترك الحلم وأملي بربي.