عيني بعينها

أهلا بك وقد جئت بكل حريتك بكل الفضاء الواسع إلى نافذتي ، ووضعت عينيك بعيني تسألي: ما أخبارك ؟ وهل لا زال ذلك العشق القديم؟ وهل لا زلت تدمعين؟ لذات السبب ؟ وأنا أخبرها بكل الأجوبة أن نعم

تسألني إلى متى ؟ ستبقين على أغنيتك القديمة ؟ و حسرتك المعتادة .. والدرس الذي لا تتعلميه : أن لا تأمني …

سلمت المفاتيح هذه المرة بيد شخص إيذائه طفيف لكنه الأعمق.. لم تتغير وهي الواحدة: أن يتأخر عن مشاهدة قصتك التي نشرتها ،ولم تنشريها إلا كي يراها.. كلمة صباح أو دعاء، أو مربع لون فقط قال الكثير.. أني أذكر أنه لونه المفضل، وأني لا أزال .. على عهدي القديم.. لم تغيرني الخمس شهور الماضيات ، والتي لم نرسل بها حرفين لبعضنا..

ولا تزالين على النافذة رغم سخافة قصتي.. وملولة وجعي ..

قالت. وقد فهمت صوتها جدا: شكرا لك على الماء الذي وضعته لي في هذا الحر .. أولا … وثانيا : لا تجزعي، فكل قدر مكتوب،، حتى الوكزة التي آلمت قلبك .. وموج مشاعرك الذي تتمنين له الاستقرار … لك أن تحتسبيه أجرا،، وتفوضيه وتوليه بيد من له كل المفاتيح

عندك عمل ٢

إلى رئيسي المحترم، تحية طيبة وبعد

أكتب رسالة، أتمنى أن تكون للراحة بعدها،كما أتمنى أن تصل لك يوما.. لن أكتب رسالة استقالة، لأنه قرار، وإن تمنيته فعلا علي اتخاذه.. فكفى بي تحكما من الخارج، لأسمع ولو لمرة واحدة صوتا بداخلي أجهش من البكاء ليلة أمس، وعاد صباحا وكأن شيئا لم يكن، بل وبتوصية من المدير الطيب لزيادة الجهد و العمل..

عندك عمل، وأوصاك الجميع على التحمل، صحيح أنه ليس كل يوم كذلك، لكن عقلي توقف عن حساب الأمور، وتوقف عن الخيال، والتخطيط لما يسمى ‘وقتي الخاص’.. ليس بيده الا السباحة في عالم من الخيال والسراح طويلا،،

ما النهاية يا ترى لهذه المرحلة،. فتاة تتساءل.. هل عمل آخر أفضل، هل الزواج، هل الرفد؟ وتساؤل وتساؤل أمتع به عقلي المنهك، أطمئنه أنه سينتهي يوما ما.. وللأفضل

يراك الجميع من زواياهم، يحسدونك، أو ربما يغبطونك ليس إلا، لكن أخبرك يا صديقي حقا، كم كان العمل حلما لي، وكم التخلص منه هو حلمي اليوم

دعواتي بعمل أفضل، وتحول للأفضل، وجهد لما ينفع الأمة، والعباد.. ومتعة..أحلم اليوم، لا أزال بالشغف، ومهما أنهكني العمل، ومهما كثرت المتطلبات من الجميع، الجميع حرفيا، لن أترك الحلم وأملي بربي.